السيد حسين يوسف مكي العاملي

57

قواعد استنباط الأحكام

بما الزم الشارع به من الصوم والصلاة ، وترك الخمر ، وللرخصة بما أحل لأجل الاضطرار والاكراه كأكل الميتة وشرب الخمر وغيرهما . وحيث ترجعان إلى الأحكام التكليفية ، لا تكونان من الأحكام الوضعية . واما الصحة والفساد فكونهما من الأحكام الوضعية المجعولة شرعا غير تام على اطلاقه إذ الصحة عند المتكلمين حيث فسروها بموافقة الامر الواقعي ، تكون منتزعة عن مطابقة المأتي به للطبيعة المأمور بها ، وعند الفقهاء : حيث فسروها بسقوط القضاء : تكون عقلية ناشئة من انطباق المأمور به الكلي على المأتى به ، وقد تكون مجعولة شرعا كما في المأتى به بالامر الظاهري ، إذا لم يكن المأتى به وافيا بتمام الغرض من الامر به واقعا وسيأتي تفصيل البحث في المجعول من الصحة وغيره في مبحث دلالة النهي على الفساد .